كلمة الانتصار في نهر البارد

أهدى دولة نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع الياس المر الانتصار الذي حققه الجيش اللبناني في نهر البارد إلى شهداء الوطن - شهداء الجيش وإلى الشعب اللبناني كله.

وقال الوزير المر إن «الجيش اللبناني من أفقر جيوش العالم العربي لجهة العتاد والتجهيزات، لكنه أغنى جيش لجهة عنفوانه وحبه للوطن وتضحيته».

كلام الوزير المر جاء في حديث أدلى به للمؤسسة اللبنانية للإرسال (برنامج كلام الناس) في 21 حزيران المنصرم. كما كانت للوزير المر مواقف أخرى عبر حديث أدلى به لاحقاً إلى محطة «العربية» الفضائية، حيث تناول بشكل أساسي العملية الارهابية التي استهدفت الكتيبة الاسبانية التابعة لليونيفيل في جنوب لبنان وأدت إلى استشهاد ستة من عناصرها.

استهل الوزير المر كلامه قائلاً:

أهدي الانتصار الى شهداء الوطن، شهداء الجيش والشعب كله، بكل طوائفه ومذاهبه ومناطقه كافة، ولا أهديه الى السياسيين، لماذا؟ لأن دم الشهداء ليس ملك السياسي، بل ملك لبنان والجيش اللبناني والشعب. وأكد للبنانيين انه«سيكون هناك موقف صارم من الجيش إذا حاول أي فريق سياسي أن يتاجر بدماء الشهداء وانتصارهم الذي هو انتصار للشعب ولهؤلاء الشهداء، حفاظاً على استقلال لبنان وحريته».

وقال:«استطيع ان ابلغ اللبنانيين ان العملية العسكرية انتهت، وما يحصل على الأرض في مخيم نهر البارد هو بعض التنظيفات التي يقوم بها أبطال الجيش اللبناني، وغيرها من الأمور العملانية، وقد دمّر الجيش اللبناني جميع مراكز فتح الاسلام وسحق هؤلاء الارهابيين، وهو يستكمل تمشيط الوضع على الأرض». واعتبر الوزير المر أن الحديث عن«مخيم قديم وجديد، كلام في غير محله، لأن هناك مخيماً واحداً، والمراكز العسكرية التي كانت لدى فتح الاسلام كانت في المخيم الذي تم بناؤه في السنوات العشرين الاخيرة، والسبب والهدف الأساسي لدينا الا يذهب ابرياء»، مشيراً الى أن «هؤلاء المجرمين اتخذوا المخيم وأهله كدروع بشرية، ولغموا كل المباني والأنفاق والطرق في كل المخيم، لهذا السبب لا شيء بالنسبة الى الجيش والقيادة اسمه جديد او قديم، هناك منظمة ارهابية، اقتلعت من جذورها وهناك عدد من القياديين قتلوا في المعركة، وهناك (شاكر) العبسي وأبو هريرة فرّا الى المخيم القديم كما سمّوه كي يتخذوا المدنيين مرة أخرى دروعاً بشرية».

وأوضح وزير الدفاع، أن «العمليات العسكرية والمخيم سيبقيان في الوقت الحاضر مسرح عمليات عسكرية ومنطقة عسكرية للجيش الى أن ينتهي هذا الموضوع. المخيم سيبقى مطوّقاً من الجيش، وهناك عمليات سيقوم بها كي يستكمل المهمة».

شروط الجيش واضحة

وأعلن وزير الدفاع أن «شروط الجيش وقيادته واضحة بأن لا تفاوض، وان التفاوض مع علماء ومشايخ فلسطينيين ضروري، لتسليم المطلوبين، العبسي ومجموعته الارهابية، وتسليم المئة جريح من «فتح الاسلام» ليُساقوا الى المستشفيات ويُعالجوا ويحالوا على المحاكمة، ويعاملوا معاملة عادلة، لأن الجيش اللبناني مؤسسة عسكرية عريقة لا تتصرف كما يتصرف الارهابيون، فلا احد يقـول لنا مات العبسي، الجثـة يجـب ان تسلّم. ودماء الشهـداء ليسـت سلعـة لكل المفاوضات».

وأكد أن «وقف اطلاق النار يحصل بين دولتين وليس بين جيش وارهابيين، وموقف الجيش واضح هو تسليم المطلوبين أمواتاً أو أحياء، واذا لم يحصل ذلك، المخيم يبقى محاصراً. هناك قيادة جيش واركان تعرف كيف تتصرف وهذا الموضوع غير قابل للبحث، واترك التقدير العسكري والامني للجيش وقياداته وأركانه». وقال: «أطلقوا على هذه المجموعة تسمية عصابة، ولكن هي منظمة ارهابية دخلت الى مخيم البارد سنة 2006، شاكر العبسي كان في «فتح الانتفاضة» وكان ابو خالد العملة مسؤولاً عنه، وفي فترة من الفترات تواجد في البقاع، ثم في البداوي، حيث حاول ان يقوم بانتفاضة على المخيم، ففشل وانتقل الى البارد حيث قام بانتفاضة وحوّل «فتح الانتفاضة» الى ما سماه بـ«فتح الاسلام"» والذي نعرفه ان ليس لديهم علاقة لا بفتح ولا بالاسلام». وعن كيفية دخول السلاح، قال: «في المخيم كانت هناك ترسانة موجودة منذ زمن، باعتبار ان المخيم من الممكن أن يتعرض لهجوم من اسرائيل، لهذا السبب لم ينقصهم ذخيرة وسلاحاً، والسلاح الذي كان لفصائل فلسطينية أصبح بيد هذه المنظمة الارهابية».

الدول التي كانت تراقب اعتبرت أن نسبة النجاح صفر بالمئة!

وتوضيحاً لبعض الأمور، قال الوزير المر: «الجيش الاميركي في الفلوجة حاول الدخول واستخدم 8 الوية و3 افواج اضافة الى 100 طيارة «أباتشي» و«اف 16» و«اف 15» وطائرات مختلفة، فضلاً عن ان كل عسكري كان مجهزاً ولديه اسلحة استراتيجية متطورة، مع كل هذا استمروا اكثر من 60 يوماً ليدخلوا الى الفلوجة. في البارد استغرق الامر 30 يوماً لان هدف الجيش عدم المساس بالمدنيين، وكان كل المخيم مفخخاً، لذلك كان فوج الهندسة يفكك الالغام كي تستطيع افواج المشاة التقدم».

واشار الى ان «كل الدول التي كانت تراقب البارد اعتبرت ان ليس لدى الجيش الامكانية كي يخوض هذه المعركة، وان نسبة النجاح تقارب صفر بالمئة، وكان جوابنا ان الفرق بين الجيش اللبناني والاميركي والبريطاني في العراق هو ان الجيش اللبناني هو جيش لبنان وراءه الشعب يقاتل لوطنه، اما الجيش الأميركي فمحتل لا يقاتل عن ارضه. الجيش اللبناني تدرب على ان يتكل على نفسه ويقاتل «باللحم الحي» لأنه يعرف امكاناته، وهذه بطولة هذا الجيش».

وعن الخسائر في صفوف الجيش قال: «حتى اليوم (تاريخ إجراء المقابلة) هناك 76 شهيداً و150 جريحاً لا يزال نحو 46 منهم في المستشفى العسكري. المصاب كان ينتظر ان «يلحم» جرحه في المستشفى كي يرجع الى أصدقائه الابطال على ارض المعركة. الجيش كله اشترك في المعركة لأن المعركة في النهاية كانت في البارد، ولأن الجيش ليس ميليشيا، وعندما يقاتل، يقاتل كجسم واحد، يعني كل لواء منتشر على الارض كان يقاتل، وفي حالة استنفار عالية، والقيادات التي كانت تقود العمليات على الارض كانت تقاتل، حتى غرف العمليات المتابعة للمعركة كانت تقاتل، وقائد الجيش الذي يدير العملية العسكرية على الارض كان يقاتل، لهذا السبب الابطال الذين شاركوا ميدانياً، سميناهم الافواج، لكن لا يوجد عسكري في الجيش لم يكن يشارك في هذه العملية».

أفقر الجيوش عتاداً وأغناها عنفواناً

ولفت وزير الدفاع الوطني الى أن «الجيش اللبناني من أفقر جيوش العالم العربي لجهة العتاد والتجهيزات، لكنه أغنى جيش لجهة عنفوانه وحبه للوطن وتضحيته»، مؤكداً أنه «لولا هذه الحقيقة لما استطاع الجيش ان يحقق انتصاراً. وأهمية البارد انه للمرة الاولى يقاتل الجيش للبنان بجميع طوائفه كجيش شرعي ومنظم، وللمرة الاولى يقاتل وليس وراءه دولة تحميه. العام 1990 بعد اتفاق الطائف، بدأ بناء الدولة والجيش، ولغاية العام 2005 كان الجيش السوري في لبنان بكامل عتاده، وكلما تدخل الجيش كان هناك جيش طويل عريض وراء ظهره، فللمرة الاولى يخوض الجيش بقياداته وجنوده الابطال معركة من دون دول وراءه».

وعن موضوع نقل السلاح الجوي، قال: «لا احد «يربحنا جميل» في خرطوشة واحدة، الاميركيون والمصريون والاردنيون أرسلوا قذائف للجيش وكلها بثمنها ولم تكن هبة، وهذا شرف للجيش ان يخوض معركته والدولة تدفع ثمن هذه القذائف، كي لا يكون لدى هذا الجيش فواتير يسددها لأحد، واستثني الامارات والسعودية اللتين لم تقصرا في الدعم المالي. عندما كنت في واشنطن بناء لاتفاقات قديمة بين الجيش الاميركي واللبناني تم توقيع بروتوكول لتجهيز الجيش، اما في ما يعود الى هذه المعركة، فأحببت ان أضع النقاط على الحروف».

وشكر الامارات لـ«ارسالها مروحيات «غازيل» وعلى اساس ان يتم التفاوض بين اللبنانيين والفرنسيين لتجهيزهم، مشدداً على «اننا لم نطلب المساعدة من احد، لأن الجيش هو الذي يخوض معركة لاول مرة، ولا بد ان يخوضها لوحده ولا يريد ان يسدد فواتير لأحد». واعلن أن «هذه المعركة لم تحصل لنضع الفلسطينيين الأبرياء تحت رحمة أي تنظيم مسلح، الدولة والجيش داخل المخيم، ومهمته في كل لبنان، وقد نرى مخافر للدرك داخله». وأوضح أنه «لم يطلع على ملف التحقيقات وتفاصيلها عن علاقة فتح الإسلام بسوريا»، مشيراً الى أنه «لم يستبعد أن يكون هناك قاعدة وشبكات إرهابية، ومن الممكن أن نكون قادمين على مزيد من التفجيرات والإغتيالات، ويجب وضع خطة سريعة لمكافحة هذا الموضوع». ووصف الكلام عن تمويل أركان من الأكثرية لهذه المجموعات بأن «لا أساس له من الصحة». وعما إذا كان يؤيد نشر قوات دولية على الحدود مع سوريا، قال: «أنا مع أن يجلس الجانبان اللبناني والسوري بإشراف الأمم المتحدة، والبحث في موضوع حماية الحدود من الجانبين اللبناني والسوري». وأشار الى أن «المعدات الألمانية لضبط الحدود لم تصل الى لبنان بعد»، محذراً من أنه «لا يزال هناك تهديدات لـ«اليونيفيل»». وعمن أطلق صواريخ الكاتيوشا، قال: «المعلومات تقول انها بعض الفصائل الفلسطينية التي استنكرت كلها، وهناك مشتبه بهم». واعتبر أن «الحرص على وحدة الجيش تكون بالإتفاق على برنامج وتشكيل حكومة وحدة وطنية». وعن إمكان تكرار سيناريو غزة في لبنان، قال: «الجيش لن يسمح لأحد بأخذ مراكز الدولة بالقوة».

الاعتداء على اليونيفيل

العملية الارهابية التي استهدفت الكتيبة الاسبانية كانت محور مقابلة اخرى للوزير المر استهلها بتقديم التعزية إلى الحكومة الاسبانية ووزير الدفاع الاسباني وأهالي العسكريين الشهداء وقيادة قوات «اليونيفيل» في جنوب لبنان، وقال: «كانت لدينا معلومات منذ أكثر من شهرين أن من الممكن ان تتعرض القوات الدولية لأعمال ارهابية، وأبلغت في حينه مسؤولي الامم المتحدة والقوات الدولية بهذا الامر لكي يتخذوا الاحتياطات اللازمة، ولسوء الحظ حصل الاعتداء».

سئل: من أين هذه المعلومات؟

أجاب: «المعلومات الاستخبارية كانت تشير إلى «القاعدة»، ولكن من يقف وراء هذه المجموعة الارهابية ومن يحركها فهذا سؤال يجري العمل على إيجاد الجواب عنه. هذه المعلومات التي وردتنا في حينه كانت تتضمن ايضاً تهديدات لمجموعة أهداف منها وزارة الداخلية، وزارة الدفاع، إضافة إلى مركز الامم المتحدة في بيروت (الأسكوا) و عدة اهداف».

سئل: اضافة إلى شخصيات سياسية ودينية؟

أجاب: «لا، لم تكن تتضمن أسماء شخصيات».

وهل هي عمليات انتحارية؟

اجاب: «لم يحدد الاسلوب في هذه المعلومات لكونها نتجت من تقارير استخباراتية، وليس من تحقيقات مع موقوفين. آمل أن يتم كشف الكثير من المعلومات واستثمارها من خلال التحقيقات مع الموقوفين الآن والذين يفوق عددهم الاربعين».

وعن جنسيات الموقوفين قال: «إنهم من جنسيات مختلفة، منهم لبنانيون وسوريون وسعوديون ويمنيون ومن تونس وبنغلادش وغيرها».

اما بالنسبة إلى انتماءاتهم فقال: «هذه المجموعات هي من القاعدة، أما كيف وصلت إلى لبنان ومن سهّل مرورها، ومن عمل عليها، فهناك علامات استفهام تطرح ويجري العمل على كشفها في مديرية المخابرات في الجيش».

وفي ما يتعلق بطريقة حصول الانفجار وحجم العبوة، قال: «إن المعلومات التي توافرت لدى سلاحَي الهندسة في «اليونيفيل» والجيش أشارت إلى أنها سيارة من نوع «رينو ستايشن» تمّ تفجيرها من بُعد، وحجم العبوة نحو 30 كلغ».

اجراءات جديدة

سئل: كيف تفسرون عملاً ارهابياً كهذا في وجود 15 الف جندي لبناني و13 الف جندي دولي في الجنوب؟ أجاب: «مع الاسف، حصل الاعتداء. وهذا ممكن. فلو أخذنا مثلاً العراق، هناك 200 الف جندي اميركي وبريطاني، اضافة إلى الجنود والشرطة العراقية، ولا يكاد يمر يوم من دون تعرضهم لحادثة. الاهم اليوم أن نكشف من قام بهذا العمل الارهابي ومن يقف خلفه والقبض على الفاعلين وتقديمهم إلى العدالة».

وحول اتخاذ تدابير احترازية اضافية قال:

«توجه قائد الجيش إلى الجنوب واجتمع مع القيادة الدولية، وأعتقد انه بالتعاون بين مديرية المخابرات والمخابرات العسكرية التابعة لليونيفيل يتم تنسيق اجراءات جديدة للحؤول دون تكرار مثل هذه الأحداث».

سئل: يبدو ان بعض الناس قرأوا تصريحك التلفزيوني عن إنتهاء العمل العسكري في نهر البارد بطريقة منقوصة، فما هي حقيقة الوضع اليوم؟

أجاب: « ما قلته إن كل المراكز العسكرية ومراكز التدريب التابعة لـ «فتح الاسلام» دمرها الجيش بالكامل واحتلها عسكرياً وبالتالي أنجز مهمته، بحسب الخطة المرسومة. الجيش موجود اليوم في 80 في المائة من رقعة المخيم ككل و 100 في المئة من المخيم الجديد، أما المجموعة الارهابية التي تراجعت وفرّت إلى ما يسمى المخيم القديم فإن الجيش يعمل أمنياً على مطاردتها بعدما حاصرها وشدّ الخناق عليها حتى إنهاء هذه المجموعة وتسليمها إلى القضاء ومحاكمتها».

أضاف: «أؤكد مجدداً أن العمل العسكري كأهداف لدى الجيش أنجز كلياً، أما القصف المدفعي الذي يقوم به الجيش فيأتي رداً على مواقع القناصة التي فرّت إلى البقعة القديمة المتبقية والعلاج هو علاج أمني وحصار حتى إنهاء هذه المجموعة».

هدف الجيش ضرب الإرهاب

سئل: ما هي التقديرات لعدد عناصر «فتح الاسلام» الباقين في المخيم؟

أجاب: «ان العدد المتبقي يراوح بين 50 إلى 60 شخصاً، ولكن من هي المجموعات والفصائل الفلسطينية التي تساعدهم، وتعمل معهم؟ لذلك ان اهلنا من الفلسطينيين في المخيم الذين نحن حريصون عليهم، بقدر حرص القيادة الفلسطينية عليهم، نتمنى عليهم أن يتخلوا عن هؤلاء الارهابيين وألا يسمحوا باتخاذهم أو من منازلهم دروعاً ليحتموا خلفها، كذلك الاشخاص المطلوبين في جنح معينة كالتهريب أو السرقة ألا يعتبروا أنفسهم مستهدفين في هذه العملية، وعليهم ألا يساعدوا هؤلاء الارهابيين. إن هدف الجيش هو ضرب الارهاب وإنهاء مجموعة ما يسمى «فتح الاسلام»، أما هؤلاء الاشخاص فيعالج وضعهم قضائياً وفي شكل عادل».

«على الارهابيين تسليم أنفسهم»

سئل: سبق أن رفعت شعار الاستسلام أو الحسم ويبدو أن الجيش قد حسم، هل من مجال لأي وساطة مع الباقين؟

أجاب: «نحن من الشاكرين لرابطة علماء فلسطين والمشايخ المحترمين لكل الجهود التي يقومون بها والتي هدفها، في النهاية، إنهاء الوضع وعودة المهجرين من المخيم، وهذا شيء نؤيده، المفاوضات مبنية على شرط واحد للجيش ووزارة الدفاع وهو تسليم الارهابيين أنفسهم إلى الجيش لسوقهم إلى القضاء، وإلا فإن العمل سيستكمل أمنياً».

سئل: كم كان عدد فتح الاسلام في بدء المعركة؟

أجاب: «كانوا أكثر من 350 عنصراً ما عدا المجموعات التي ساعدتهم في المرحلة الاولى».

سئل: هل تقصد أن مجموعات من الفصائل الفلسطينية ساعدتهم؟

أجاب: «لم يكن هناك قرار فلسطيني لهذا الامر، بل بالعكس كل القيادات الفلسطينية تبرأت من هؤلاء، لكن التحقت بهم أعداد من المطلوبين والمجرمين والمهربين. أما اليوم فقد خفّت هذه الظاهرة. وفي المناسبة، أدعو الفلسطينيين إلى أن يأخذوا في الاعتبار أنهم عامل أساسي في طرد هذه المجموعة من أحيائهم لكي يستكمل الجيش عمليته الأمنية».

الجيش لن يتراجع ولم يقحمه أحد

ورداً على سؤال، قال: «لن يتراجع الجيش قبل إنهاء مهمته بشكل واضح وكامل وتوقيف هؤلاء المجرمين. وهذا القرار نهائي لا رجوع عنه».

سئل: يقـال إن الجيش أُقحم في هذه المعـركـة وأن القـرار السيـاسي أحادي الجانـب وينتقـد البعض الحكومة ونقص التنسيق بين الأجهزة؟

أجاب: « الجيش غُدر به ذبحاً حيث سقط 30 شهيداً قبل بدء المعركة. هل رئيس الحكومة هو الذي اقتحم مراكز الجيش وذبح العسكريين؟ وهل فريقه السياسي قام بذلك أو هؤلاء الارهابيون. لا أحد أقحم الجيش، بمجرد أن تعرضت مراكزه للهجوم بدأت المعركة فبادر الجيش إلى استرداد مواقعه وهيّأ نفسه خلال أيام عسكرياً وميدانياً واستكمل معركته».