ملقياً كلمة رئيس الجمهورية بيوم المختار

أيها الحفل الكريم ،

يوم المختار هذا العام يتزامن مع غليان بركاني خطير يتهدد المنطقة، ويرتب علينا مسؤوليات في تحصين ساحتنا وتمتين وحدتنا وضمان الأمن لأهلنا وبلدنا. المنطقة تغلي على مشارف عاصفة حربية مدمرة أين منها عاصفة الصحراء. والعالم منقسم كما لم ينقسم من قبل. دول رافضة للحرب ودول تستعد للضرب. أما لبنان، بمسيحييه ومسلميه، وبكل قياداته وتياراته، يسجل للتاريخ انه على مستوى التحديات الكبرى، أن قوته هي حقاً في وحدة أبنائه ووعي قياداته، هذه الوحدة تتجلى يوماً بعد يوم، أكثر فأكثر، عند المنعطفات الكبرى، هذه الوحدة بتكاملها مع الخط الاستراتيجي الذي يجمعنا مع سوريا الاسد من شأنها أن تحصن منعة لبنان وتحفظ حق لبنان وتصون أمن وكرامة لبنان .

أيها السادة ،

إن اهتمامنا بما يجري حولنا وعندنا، لا يمنعنا من القيام بواجبنا في تحصين الساحة الداخلية والاهتمام بقضايا الناس.

أولا: الامن خط احمر لن نسمح بمسه تحت اي عنوان أو شعار في أي بقعة أو شبر من لبنان.

ثانيا: الترانسفير الاسرائيلي للفلسطينيين في اتجاه لبنان ،اكثر من خط احمر سنتصدى له بكل الوسائل والامكانات.

ثالثا: الامن الاجتماعي والاخلاقي والديني هو ايضا خط احمر في لبنان. لا مكان بيننا لتجار المخدرات لانهم يستعبدون شبابنا ويحطمون مستقبلهم ويدوسون كراماتهم. لا مكان بيننا لعبدة غير عبدة الله، سنطارد كل من يمس الشعائر الدينية الالهية، وكل من يحاول ان يدنس قيمنا الروحية السماوية ببدع غريبة عجيبة، ويضرب بالتالي مجتمعنا بسرطان فكري مجرم.

رابعا: بدأ الحديث عن مشاريع لقانون الانتخاب، ولا بد أن نصل من خلال هذه المشاريع الى قانون عصري يجمع ولا يفرق ، ويحقق التمثيل الصحيح الى أبعد حد ممكن، ويوفر الفرص بالتساوي لكل المناطق حتى نؤمن المشاركة لأوسع شريحة ممكنة في بناء المستقبل. وعندما يصبح الوقت مناسباً سنفتح باب النقاش على أوسع مدى، للقيادات والاحزاب والجمعيات والطلاب، وسيكون لكم أيضا، أيها المخاتير، رأيكم وكلمتكم في مشروع قانون الانتخاب.

وما يصح لقانون الانتخاب يصح لقانون اللامركزية والجنسية وقانون الانتخابات البلدية والاختيارية للعام2004 وغيرها من الملفات الداخلية التي نزمع معالجتها في الوقت المناسب .

أيها السادة المخاتير،

اهتمامنا بالقضايا المصيرية، في هذه الفترة، لن يثنينا عن تعزيز دوركم والاهتمام بهمومكم ومشاكلكم. قريبا ينجز لكم المشروع الذي طالما سعيتم الى تحقيقه وهو الصندوق التعاوني للمختارين ليضاف الى ما تم انجازه لكم حتى الآن. ومن يعطي يعطى، وأنتم ما تعودتم إلا على الخدمة والعطاء والوقوف الى جانب الناس في الافراح والاتراح.

في عيدكم، احييكم باسم فخامة الرئيس العماد اميل لحود، وأؤكد حرص العهد على توفير المزيد من الدعم والتقديمات لكم، تقديرا لجهودكم واحتراما لارادة الشعب الذي اختاركم.

معا نواصل العمل لخدمة الناس وخدمة لبنان ، معا نرص الصفوف ، نعزز الوحدة ، نصون القيم والاخلاق ، معا نبني لبنان وطن عز وازدهار .